مدونة انوار ميديا Anouar Média
مدونة أنشر فيها مقالات وبرامج ودروس قد تساعدك بأمر الله تعالى في تغير مسار حياتك للأفضل
الجمعة، 27 مارس 2026
خبر عاجل من ولاية أمن مكناس
الخميس، 26 مارس 2026
"أمن مكناس يوقف 4 أشخاص إثر مواجهات عنيفة ناتجة عن صراعات الجوار."
مكناس – مراسلة خاصة
شهدت مدينة مكناس، ليلة الأربعاء 25 مارس الجاري، تدخلاً أمنياً حازماً أسفر عن توقيف أربعة أشخاص، من بينهم سيدة وقاصر، وذلك على خلفية تورطهم في أحداث عنف وتبادل للضرب والجرح باستعمال الأسلحة البيضاء والرشق بالحجارة، مما تسبب في حالة من الفزع والضوضاء الليلي بإحدى الأحياء السكنية.
سياق الواقعة والتفاعل الرقمي وتعود تفاصيل القضية إلى نزاعات قديمة ومتجددة بين عائلتين بسبب "سوء الجوار"، تطورت إلى مواجهات عنيفة في الشارع العام. وقد وثقت مقاطع فيديو جرى تداولها على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي مشاهد صادمة لتبادل العنف، مما دفع المصالح الأمنية بولاية أمن مكناس إلى التفاعل الفوري والقيام بتحريات ميدانية دقيقة أفضت إلى تحديد هوية المشتبه فيهم الرئيسيين.
الإجراءات القانونية وحسب مصادر مطلعة، فقد مكنت عمليات التفتيش والتحري من حيازة أسلحة بيضاء كانت تستخدم في ترويع الساكنة. وبأمر من النيابة العامة المختصة، تم الاحتفاظ بشخصين تحت تدبير الحراسة النظرية، فيما أخضعت السيدة والموقوف القاصر للبحث القضائي المعمق.
البحث عن الخلفيات وتهدف الأبحاث الجارية حالياً إلى الكشف عن جميع الظروف والملابسات المحيطة بهذه القضية، وتحديد المسؤوليات الفردية لكل طرف، مع التركيز على الخلفيات الحقيقية التي جعلت خلافاً بسيطاً حول الجوار يتحول إلى فعل إجرامي يهدد سلامة الأشخاص والممتلكات.
الجمعة، 19 سبتمبر 2025
مكناس.. حينما يُنقذ الفن الحضري ماء وجه المدينة

قبل عشرين سنة، قرر مجموعة من شباب مكناس أن يواجهوا الفراغ الثقافي بمدينة عريقة أرهقتها السياسة وأهملتها التنمية. لم يكن في أيديهم لا مال ولا دعم الشركات الكبرى، فقط حلم بسيط: أن يخرجوا ثقافة الهامش من الأزقة إلى المنصات، وأن يحولوا الغرافيتي من “خربشات” على الجدران إلى لوحات تشكيلية تزين شوارع المدينة. هكذا وُلد مهرجان الفنون الحضرية بمكناس، الذي بلغ هذه السنة دورته العشرين.
مكناس التي غادرتها مهرجانات كثيرة، وظلت مدن أخرى تستحوذ على التمويل والإشهار، احتضنت هذا المولود الثقافي العصيّ على الانقراض. لماذا؟ لأن وراءه مؤسسين ناضلوا كما يناضل المقاومون في السرية، ولأن عامل المدينة آمن بأن الفن يمكن أن ينقذ ماء وجه مكناس أكثر مما تفعل خطابات السياسة.

المهرجان، منذ بداياته، لم يكن مجرد منصة للراب أو للرقص الحضري. كان فضاءً لتحرير طاقات الشباب، لتصحيح صورة المدينة في الإعلام، ولإعطاء معنى جديد للفضاء العمومي. عشرون سنة من الجداريات جعلت شوارع بكاملها تتحول إلى متاحف مفتوحة. عشرون سنة من المسابقات في الراب والهيب هوب صنعت أسماءً فنية خرجت من قلب الأحياء الشعبية لتقف على المسارح الوطنية. عشرون سنة من الورشات خلقت جيلاً من الشباب المؤمن أن الفن ليس مضيعة وقت، بل رأسمال رمزي لا يقل قيمة عن أي استثمار اقتصادي.

لكن، ورغم هذا المسار، خرج أمس مدير المهرجان أمين واكريم في بث مباشر على فيسبوك، بدا فيه غاضباً ومنفعلاً، وهو يتحدث عن عراقيل غير مفهومة حالت دون إتمام جدارية ضخمة على جدار ثانوية المولى إسماعيل. تساؤلاته الممزوجة بالاستياء فتحت باب الشك: هل هناك من لا يريد أن تكتمل هذه المبادرة الفنية؟ هل تضايق لوحات الغرافيتي بعض العقول التقليدية التي ترى في الفن ترفاً لا ضرورة؟ أم أن وراء الأمر صراعات صامتة لا يعرفها الجمهور؟
الدورة العشرون التي احتضنتها مكناس هذه السنة لم تكن مجرد رقم، بل كانت تتويجاً لمسار طويل من العناد الثقافي. ففي الوقت الذي تسقط فيه مهرجانات أخرى أمام جدار التمويل، ظل مهرجان الفنون الحضرية واقفاً، بفضل قليل من الدعم وكثير من الإرادة. ولعل الغضب الذي عبّر عنه مدير المهرجان يكشف أن الاستمرارية لم تأتِ بلا ثمن: فكل جدارية تحتاج معركة صغيرة، وكل دورة تحتاج معجزة من التنظيم.

اليوم، بعد عقدين، يمكن القول إن مكناس ربحت رهاناً لم يكن سهلاً: أن تصنع لنفسها علامة ثقافية متفردة. صحيح أن مشاكل الدعم لا تزال قائمة، وصحيح أن المؤسسين يشتكون من قلة الاهتمام، لكن المهرجان نجح في أن يصبح موعداً ثابتاً في ذاكرة المدينة. وحينما تنجح مبادرة محلية في الاستمرار رغم كل شيء، فإننا نكون أمام حالة تستحق أن تُروى كنموذج: نموذج الفن الذي انتصر على السياسة والمال، بفضل الحلم والعناد… رغم أن بعض الأسئلة تظل معلقة حول من يضع العصي في عجلة هذا المشروع الثقافي.
الأربعاء، 10 سبتمبر 2025
قناة أنوار ميديا ترصد إبداع جدارية عالمية بشارع الجيش الملكي بمكناس

في إطار مواكبتها لفعاليات الدورة العشرين لمهرجان الفنون الحضرية بمكناس، قامت قناة أنوار ميديا بزيارة خاصة إلى شارع الجيش الملكي، حيث كان فريق عمل “گرافيتيي” منهمكاً في رسم إحدى أجمل الجداريات التي ستبقى بصمة فنية خالدة في ذاكرة المدينة.
العمل الفني الذي أبدعته أنامل مجموعة من الفنانين القادمين من إنجلترا، فرنسا، إسبانيا، البرتغال، ودول أخرى، تم تحت إشراف ورئاسة الفنان المكناسي سعيد، الذي استطاع أن يجمع بين الطاقات الإبداعية المتنوعة في لوحة واحدة، لتمتزج الثقافات العالمية بروح مكناسية أصيلة.
وقد جاءت هذه المبادرة كجزء من أنشطة المهرجان، الذي يُنظم هذه السنة تحت شعار: “موهبتي مواطنتي”، حيث أكد الفنان المكناسي كاماراد في تصريح خاص بأن مثل هذه الجداريات ليست مجرد رسومات، بل رسائل فنية وإنسانية تهدف إلى إشعاع المدينة ثقافياً وتعزيز مكانتها كفضاء يحتضن الإبداع.

من جانبه، وجه رئيس المهرجان أمين واكريم دعوة مفتوحة للجمهور المكناسي وزوار المدينة من أجل حضور الحفل العالمي الذي ستحتضنه ساحة لاكورا بحمرية يوم الجمعة المقبل، ابتداءً من الساعة الثامنة مساءً، مؤكداً أن هذه الدورة ستشكل محطة استثنائية في تاريخ المهرجان.
ختاماً، لا يسعنا إلا أن نتوجه بالشكر لكل فريق العمل الذي أبدع هذه الجدارية، ولإدارة مهرجان الفنون الحضرية التي تواصل جعل مكناس عاصمة للإبداع الشبابي وملتقى للفنانين من مختلف أنحاء العالم.
الثلاثاء، 9 سبتمبر 2025
مكناس تحتفي بالإبداع الشبابي في مسابقة الراب بمهرجان الفنون الحضرية
بقلم: أنوار العلمي

احتضن مسرح المعهد الثقافي الفرنسي بمدينة مكناس، يوم الاثنين 8 شتنبر 2025، واحدة من أبرز المحطات الفنية ضمن فعاليات الدورة العشرين لمهرجان الفنون الحضرية، حيث جرت مسابقة قوية في فن الراب بمشاركة مواهب شابة قدمت من مختلف مدن المغرب.
المسابقة، التي انطلقت منذ الساعة العاشرة صباحاً واستمرت حتى السادسة مساءً، عرفت أجواءً حماسية مليئة بالتحدي والإبداع، حيث خاض الفنانون الشباب مراحل إقصائية متتالية أمام لجنة تحكيم تضم أسماء وازنة من المغرب وخارجه، ما منح المنافسة طابعاً احترافياً ومصداقية أكبر.
وبعد جولات متتالية من الأداء والتقييم، تمكن أربعة فنانين فقط من العبور إلى منصة التتويج، من بين عشرات المشاركين الذين أبانوا عن مستويات فنية واعدة، تؤكد غنى المشهد الفني الحضري بالمغرب وطاقاته الشابة المتعطشة لإبراز قدراتها.

ويواصل مهرجان الفنون الحضرية فعالياته بمدينة مكناس، حيث ينتظر أن يكون الجمهور يوم الجمعة المقبل على موعد مع حفل فني كبير بساحة “لاغورا” بحمرية، من خلال منصة احترافية بمعايير دولية. أما في حال تساقط الأمطار، فسيتم نقل الأمسية الفنية إلى ساحة الفقيه محمد المنوني، حرصاً على توفير أجواء مريحة للجمهور وضمان نجاح الحدث.
مهرجان الفنون الحضرية، الذي اختار هذه السنة شعار “موهبتي مواطنتي”، يواصل ترسيخ مكانته كفضاء للإبداع والتلاقي بين مختلف أشكال التعبير الفني الشبابي، ويؤكد مرة أخرى أن مكناس قادرة على أن تكون مركزاً حضرياً نابضاً بالحياة الفنية والثقافية.

الأحد، 7 سبتمبر 2025
الدورة العشرون لمهرجان الفنون الحضرية بمكناس: أمين واكريم يكشف تفاصيل الفعاليات

شهدت قاعة المعهد الموسيقي البلدي بحمرية – مكناس انعقاد ندوة صحفية ترأسها مدير المهرجان أمين واكريم، من أجل تقديم الخطوط العريضة والبرنامج العام للدورة العشرين من مهرجان الفنون الحضرية بمكناس، الذي سيُقام خلال الفترة الممتدة من 6 إلى 15 شتنبر 2025 تحت شعار:
“موهبتي.. مواطنتي”.
وفي كلمته أمام ممثلي وسائل الإعلام المحلية والوطنية، أكد واكريم أن هذه الدورة تكتسي طابعاً استثنائياً بالنظر إلى بلوغ المهرجان عقدين من الزمن، وهو ما يعكس استمراريته وقدرته على التجدد والانفتاح على الطاقات الإبداعية الشابة. كما أوضح أن المهرجان يسعى ليكون فضاءً للتلاقي بين مختلف أشكال التعبير الفني الحضري، من الموسيقى، الرقص، الغرافيتي، العروض المسرحية القصيرة، والرياضات الحضرية.
وأوضح مدير المهرجان أن فضاءات مكناس ستتحول طيلة عشرة أيام إلى منصات مفتوحة للإبداع، حيث ستُبرمج عروض موسيقية في الساحات الكبرى، وورشات تكوينية لفائدة الشباب، إضافة إلى مسابقات في الرقص الحضري وفنون الشارع، فضلاً عن لقاءات تفاعلية مع فنانين مغاربة ودوليين.
كما أبرز أن شعار هذه الدورة “موهبتي.. مواطنتي” يترجم الرؤية الجديدة للمهرجان، التي تراهن على جعل الفن الحضري أداة لتعزيز قيم المواطنة والإبداع المسؤول، وتشجيع الشباب على إبراز مواهبهم في إطار منظم ومؤطر.
وقد عرفت الندوة الصحفية مواكبة إعلامية مميزة من طرف قناة أنوار ميديا، التي حرصت على تغطية مختلف تفاصيل الحدث، انسجاماً مع رسالتها في دعم المبادرات الثقافية والفنية الهادفة.
وبذلك، فإن الدورة 20 لمهرجان الفنون الحضرية بمكناس تمثل احتفاءً بعشرين سنة من العطاء الفني، وفرصة جديدة لترسيخ مكانة العاصمة الإسماعيلية كإحدى الحواضر المغربية الداعمة للفن والإبداع الشبابي.

الخميس، 28 أغسطس 2025
المغرب بين 7200 مليونير و30 مليون فقير: التفاوت الحاد والفساد المهيمن

✍️بقلم: أنوار العلمي
حين نقرأ أن المغرب يضم 7200 مليونير من أصل نحو 40 مليون نسمة، يتبقى أكثر من 30 مليون مغربي فقير يرزحون تحت وطأة الغلاء وصعوبة المعيشة. هذا ليس مجرد واقع اقتصادي، بل هو خنادق اجتماعي مترامية الأطراف.
التفاوت لم يأتِ من فراغ. لقد بدأ مع سياسات اقتصادية تفضّل الريع والامتيازات بدل الاستثمار في العدالة الاجتماعية. والنتيجة: أقلية ثرية جداً تستحوذ على كل ما هو فاخر واستثنائي، مقابل أغلبية غارقة في البحث عن أساسيات الحياة.
آخر مثال صارخ على ذلك: خلال إحدى المباريات بملعب مولاي عبد الله، طُرحت تذاكر الـ Skybox الفاخرة للبيع بسعر بلغ 20 ألف درهم للتذكرة الواحدة.
• في ظرف ساعات قليلة فقط، تم بيع 60 تذكرة كاملة، أي ما يعادل 1.2 مليون درهم أنفقت من طرف طبقة الأثرياء على متعة فرجوية لا تدوم سوى تسعين دقيقة.
• في المقابل، آلاف من الفقراء والمعدمين يعجزون عن شراء تذكرة عادية بـ100 درهم، أو حتى عن دفع فاتورة الماء والكهرباء نهاية الشهر.
هنا تتجلى بوضوح ازدواجية المغرب:
• قلة صغيرة تستطيع صرف عشرات الآلاف من الدراهم في ليلة واحدة،
• وغالبية عظمى تعيش على حافة الفقر، تُصارع من أجل توفير الخبز والحليب.
المغرب في مؤشرات الفقر والفساد
• المغرب يحتل المرتبة 121 عالمياً في التنمية البشرية، خلف معظم دول الخليج وحتى بعض الدول العربية الأقل ثراءً.
• في مؤشر الفساد لعام 2024، حصل على 37/100 محتلاً المرتبة 99 عالمياً، ما يكشف عن عمق الفساد الإداري والسياسي الذي يغذي هذا التفاوت.
• الشفافية الدولية أكدت أن 31% من المغاربة دفعوا رشوة للحصول على خدمة عمومية، بينما 53% يعتقدون أن الفساد في تزايد.
المغرب لم يعد يعرف ثلاث طبقات (غنية – متوسطة – فقيرة).
بل هناك ثنائية واضحة:
• أقلية فاحشة الثراء، قادرة على شراء تذكرة بـ20 ألف درهم كأنها تشتري قنينة ماء.
• أغلبية مسحوقة تكافح يومياً من أجل أساسيات الحياة.
هذا التناقض ليس مجرد أرقام، بل هو قنبلة اجتماعية مؤجلة، ستنفجر في أي لحظة إن لم تُعالج جذور الفقر والفساد، ويُعاد توزيع الثروة بعدالة.
الأحد، 24 أغسطس 2025
صحافة للتنوير أم دكاكين للارتزاق؟
بقلم: أنوار العلمي

قال سقراط: «الصحافة إمّا أن تنير العقول أو تضللها». في الغرب، الصحافة أنارت العقول، وفضحت الاستبداد، وبنت دولاً قوية. عندنا، صارت كثير من المنابر دكاكين صغيرة: واحدة تبيع الفضائح، وأخرى تروّج التفاهة، وثالثة تستعمل فلسطين كطُعم لاستجداء المشاهدات.
المصيبة أن بعض “اليوتيوبر الصحافيين” لم يكتفوا بابتزاز الناس، بل أعلنوا ولاءهم لطهران، ورفعوا صور الشاه فوق صور ملوك البلاد، وكأنهم يختبرون صبر الدولة. هؤلاء الذين خرجوا من السجن بعد إدانتهم بجرائم لا يقبلها لا دين ولا شرع، عادوا أكثر حقداً، وأشدّ جرأة على الوطن.
ألبير كامو قال: «الصحافة الحرة قد تخطئ، أما الصحافة غير الحرة فهي خطيئة». عندنا، لا هي حرة ولا هي مسؤولة: هي مجرد سمسرة على الهواء.
نريد صحافة حقيقية: مستقلة، جريئة، تُسمع صوت الفقير، وتكتب بالعلم والأخلاق. لا نريد صحافة التسوّل الرقمي. فإما أن تكون الكلمة رسالة، أو تتحول إلى خيانة.
الخميس، 21 أغسطس 2025
المغرب يدخل نادي الكبار في الطب التجديدي
بقلم: ✍️ أنوار العلمي

في هدوء المختبرات، بعيداً عن ضجيج السياسة وصراعاتها، وقع إنجاز علمي تاريخي سيُحسب للمغرب ولأجياله المقبلة. مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة (FM6SS) أعلنت أنها نجحت، لأول مرة في المغرب، في إعادة برمجة خلايا دم بشرية محيطية إلى خلايا جذعية مستحثة متعددة القدرات. خبر قد يمر عادياً على غير المتخصصين، لكنه في لغة العلم أشبه بفتح بوابة المستقبل.
هذه التقنية الثورية تعني ببساطة أن نقطة دم يمكن أن تتحول إلى خلية قادرة على التمايز إلى قلب أو كبد أو دماغ أو رئة. إنها قوة الخلق التي أودعها الله في أصغر تفاصيل الجسد، يكتشفها العلماء اليوم ويجعلون منها أفقاً جديداً للطب التجديدي.
المؤسسة أكدت أن هذا النجاح ليس سوى البداية، وأنه خطوة أولى لإنشاء منصة وطنية للبحث والتطوير في مجال الخلايا الجذعية، بما يخدم الطب الشخصي والعلاجات المبتكرة. بمعنى آخر، نحن أمام تحول استراتيجي يجعل من المغرب مرجعاً إقليمياً في التكنولوجيا الحيوية، في وقت ما زالت فيه دول كثيرة تراوح مكانها.
الخلايا الجذعية المستحثة (iPS) تُمكّن من محاكاة أمراض معقدة على مستوى الخلية، وتجربة أدوية جديدة في ظروف قريبة من الواقع، بل وتفتح باب الأمل أمام مرضى القلب والسرطان وأمراض التنكس العصبي التي استعصت طويلاً على العلاج.
على الصعيد العالمي، تُجرى تجارب سريرية بهذه التقنية لعلاج أمراض الشبكية والدم والأعصاب. واليوم، المغرب يلتحق بهذا السباق، ليضع نفسه ضمن الدول التي لا تكتفي باستهلاك المعرفة الطبية بل تُساهم في إنتاجها.
المثير أن هذا الإنجاز العلمي جاء في سياق اجتماعي وسياسي يعيش فيه المغرب الكثير من النقاشات حول المدرسة والصحة والبطالة. وكأن العلم يهمس لنا: المستقبل هنا، في المختبرات لا في خطابات الصراع.
قد يسأل البعض: هل سيستفيد المواطن المغربي البسيط من هذه الطفرة؟ سؤال مشروع، لكنه يتطلب رؤية استراتيجية تجعل من الابتكار العلمي رافعة حقيقية للسيادة الطبية، بدل أن يبقى مجرد خبر عابر في وكالة الأنباء.
إنه درس آخر: حين يُستثمر في العقول، يُفتح الباب واسعاً نحو التاريخ.
الثلاثاء، 19 أغسطس 2025
الغرب يحمي أوكرانيا.. العرب يبيعون فلسطين

منذ اللحظة الأولى للحرب في أوكرانيا، وقف الغرب الأوروبي موقفًا واحدًا. سلاحٌ يتدفّق، أغذية بلا انقطاع، دبلوماسية لا تهدأ، وعقوبات اقتصادية خانقة. لم يكن التضامن بدافع عاطفة أو إنسانية، بل بدافع إدراك عميق أن الحرب هناك تهدد أمن أوروبا واستقرارها. السياسة عندهم ليست شعارات، بل حسابات دقيقة تُترجم إلى فعل.
وفي النهاية، حتى ترامب وبوتين، رغم عنادهما، وجدا نفسيهما مجبرَين على القبول بوقف الحرب.
في المقابل، انظر إلى العرب. بدل أن يتوحّدوا خلف فلسطين، تجد بعض الأنظمة تفتح صنابير الغاز والبترول والمال في اتجاه الكيان الغاصب. بدل أن يستخدموا أوراق الضغط القليلة التي ما تزال بأيديهم، يفرّطون فيها مقابل وعود زائفة أو حماية وهمية.
أما الإعلام العربي، فمشغول بعرض صور الأطفال الجائعين والمشردين. صور لا تُستخدم للدفع نحو الفعل، بل لزيادة المشاهدات وجمع المتابعين.
هل شاهدتم صورة لطفل أوكراني يموت جوعًا على شاشات الغرب؟ لا. لأنهم يفهمون أن صورة كهذه تضعف الجبهة الداخلية، وتحوّل التعاطف إلى شفقة، والضحية إلى عبء. أما نحن، فحوّلنا دماء أطفالنا إلى سلعة يتنافس الإعلاميون في تسويقها.
الفرق بيننا وبينهم ليس مجرد نقطة في كتاب. إنه مكتبات كاملة، دواوين وسنوات ضوئية من الفارق في القوة والكرامة والأخلاق. الغرب يعرف أن الوحدة سلاح لا يُقهر، وأن الكرامة لا تُستجدى. ونحن؟ نعرف ذلك جيدًا، لكننا ندفنه كل يوم في مقابر الخطابات الفارغة والقمم البروتوكولية.
الغرب يكتب التاريخ بالفعل. أما نحن، فنكتفي بقراءته في النشرات، ونبكي على الهوامش.
الجمعة، 15 أغسطس 2025
ترامب وبوتين في ألاسكا… سجادة حمراء على مدرج الجليد

✍️ أنوار العلمي
في صباح بارد من اليوم بتاريخ 15 غشت 2025، هبطت طائرتان رئاسيتان على مدرج قاعدة “إلمندورف” في ألاسكا، وكأنهما مشهد من فيلم هوليوودي عن الحرب الباردة، لكن بميزانية أكبر. دونالد ترامب، العائد إلى البيت الأبيض بروح المقاول لا بروح الدبلوماسي، وفladimir بوتين، القادم من موسكو بثقة رجل يعرف أن خصومه يضطرون دائمًا للجلوس معه، نزلا في توقيت محسوب بالثواني، على سجادة حمراء تتوسطها مقاتلات F-22 واقفة كتماثيل من فولاذ.
لم يكن المشهد مجرد بروتوكول استقبال، بل مسرحية سياسية بأبعاد عسكرية. نزول الرجلين في لحظة شبه متزامنة رسالة بصرية لا تحتاج ترجمة: “نحن متساويان في المقام، لا أحد يدخل قبل الآخر”. في لغة الدبلوماسية، هذه الحركة الصغيرة تساوي فصولاً من الخطابات، وفي لغة الشارع الأمريكي والروسي، هي لقطة تلفزيونية تبيع ملايين المشاهدات.
وعلى الأرض، كانت أربع مقاتلات F-22 مصطفة كحرس شرف، لكن بأسنان نووية. وفي السماء، كانت نسور الجو تدور فوق الرؤوس، بينما قاذفة B-2 مرّت ببطء كأنها تقول: “السلام جميل… لكننا نتذكر الحرب دائمًا”. العرض لم يكن من أجل بوتين وحده، بل كان رسالة مفتوحة إلى بكين، طهران، وكل من يظن أن ألاسكا بعيدة عن يد واشنطن.
ترامب، وهو يبتسم ابتسامة رجل يبيعك فندقًا على حافة الإفلاس، مدّ يده لبوتين أمام الكاميرات. أما بوتين، فابتسم ابتسامة رجل يعرف تمامًا أين سيجلس على طاولة المفاوضات، وأي أوراق سيضعها أولاً. لحظات التصوير هذه ستملأ الصفحات الأولى، لكن ما سيقال خلف الأبواب المغلقة في ألاسكا سيبقى في دفاتر السرية، على الأقل حتى يقرر أحد الطرفين تسريبه.
هكذا، بين سجادة حمراء على مدرج جليدي، وعروض جوية تلمّع الحديد، بدأت واحدة من أكثر اللقاءات حساسية في تاريخ العلاقات الروسية–الأمريكية. أما نحن، المتابعين من بعيد، فلا نملك سوى أن نقرأ المشهد جيدًا… فالبروتوكول أحيانًا أبلغ من السياسة، وصوت المحركات النفاثة أصدق من الخطب.
Anouar media
خبر عاجل من ولاية أمن مكناس
تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن مكناس بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في الساعات الأولى من فجر اليوم الجمعة 27 مارس الج...
-
تقرير: [انوار العلمي] في ظل التحديات التي تواجه المجتمعات الحديثة، تبقى منظمات الكشافة ركيزة أساسية في بناء جيل واعٍ، متطوع، ومبادر. وتُعد م...
-
نظّمت منظمة الكشاف الوطني رحلة كشفية متميزة إلى مركز رأس الرمل بمدينة العرائش، حيث أقيم مخيم صيفي شارك فيه ما يزيد عن 250 فردًا من القادة وا...

